الحطاب الرعيني

485

مواهب الجليل

منك فالقول قوله مع يمينه وعليك بدلها اه‍ . قال أبو الحسن في الكبير : ويحلف الخ . زاد في الوكالات : ولا أعلمها من دراهمي اه‍ . قال أبو الحسن : قال عبد الحق في التهذيب : يريد ويزيد ما يعلم أنها من دراهمه لأنه في أصل الدفع قد يعطي جيادا في علمه ثم الآن يعرف أنها من الدراهم . قوله : في علمك قال أبو إسحاق : إلا أن يحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على ألبت فإن نكل حلف قابضها الراد على ألبت لأنه موقن . اه‍ كلام أبي الحسن . وقول أبي إسحاق : فإن نكل الظاهر أنه يريد إن نكل سواء حلف على ألبت أو على العلم إذ لا فرق والله أعلم . وقال في المسائل الملقوطة : إذا ادعى البائع أنه وجد الدراهم زيوفا فإن قيد عليه في المسطور أنه قبض طيبة فالبائع مدع والمشتري مدعى عليه ، وليس تحليف المبتاع لاقراره بقبضها طيبة جيادا أو إن سقط هذا من العقد حلف له المشتري . ولو قال له المبتاع ما علمت من دراهمي حلف لقد دفعتها إليها جيادا في علمي وما علمت هذه من دراهمي ، فإن حقق أنها ليست من دراهمه حلف على ألبت ، فإن رد اليمين على البائع حلف على ألبت أنها دراهمه وما خلطها بغيرها ولزمه بدلها ودعوى النقص كذلك . وإن قيد البائع أنه قبضها تامة لم يحلف له المشتري ، ولو دفع له ذلك على التصديق فينبغي أن يكون القول قول البائع اه‍ . وقال أبو الحسن الكبير : وظاهر الكتاب أنه يحلف على العلم سواء كان صيرفيا أو غير صيرفي . وقال ابن كنانة : أما الصراف فإنه يحلف في هذا على ألبت اه‍ . وقوله : إلا أن يكون إنما أخذها منك الخ قال أبو الحسن في الكبير : فإن اختلف الدافع والقابض فقال الدافع : إنما أخذتها على المفاصلة وقال القابض : إنما أخذتها على التقليب ، فالقول قول الدافع كالمتبايعين يختلفان في البتل والخيار اه‍ . وانظر قول المؤلف في أوائل البيع : وعدم دفع ردئ أو ناقص . السابع : قال أبو الحسن في الكبير في شرح هذه المسألة المتقدمة : قال أبو محمد في النوادر : ولا يجبر البائع أن يقبض من الثمن إلا ما اتفق على أنه جيد ، فإن قبضه ثم أراد رده لرداءته فلا يجبر الدافع على بدله إلا أن يتفق على أنه ردئ اه‍ . وتقدم نحو هذا عن النوادر في باب الخيار عند قول المصنف : وبدء المشتري للتنازع وفي أحكام ابن سهل في مسائل البيوع : ومن كان عليه دين لأجل فأحضره ليقضيه فقال شاهدان : هو ردئ وقال آخرون : هو جيد ، لم يلزم الذي هو له قبضه إلا أن يشاء حتى يتفق على جودته ، وإن قبضه الذي هو له فلما قلبه ألفاه رديئا بزعمه أو شهد له بذلك شاهد ان وشهد غيرهما أنه يجد لم يجب له رده إلا بالاتفاق على رداءته اه‍ . وأما مسألة الصيرفي يقول في الردئ : إنه جيد أو يغر من نفسه ويظهر المعرفة ، فذكر ذلك في النوادر في أواخر كتاب الغصب وقد ذكر في المدونة في كتاب تضمين الصناع مسألة الصيرفي يغر من نفسه ونصه : وكذلك الصيرفي يقول في درهم تريه إياه إنه جيد فيلفي رديئا فإن غر من نفسه عوقب ولم يغرم اه‍ . وانظر